المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

46

أعلام الهداية

الصراع داخل الأسرة الحاكمة نفسها . فكان شعب الدولة العباسية في نهاية العصر الأوّل يتكون من : 1 - العرب ( المضريين واليمنيين ) . 2 - الفرس ( الخراسانيين ) الذين ساعدوا العباسيين في انشاء حكومتهم . 3 - الترك ، الذين آلت إليهم إدارة الدولة . 4 - أهل الذمة ( أهل الكتاب ) وهم : اليهود والنصارى . وكانت الطوائف الدينية منفصلة بعضها عن بعض تمام الانفصال ، وكان لا يجوز للمسيحي أن يتهوّد ولا لليهودي أن يتنصّر ، واقتصر تغيير الدين على الدخول في الإسلام ، وكان الرقيق يكوّنون طبقة كبيرة من طبقات المجتمع الاسلامي وكانت سمرقند تعدّ من أكبر أسواق الرقيق ، إذ كان أهلها يتخذون ذلك صناعة لهم يعيشون منها . وكان لا تساع رقعة الدولة العباسية ، ووفرة ثرواتها ، ورواج تجارتها أثر كبير في خلق نهضة ثقافية لم يشهدها الشرق من قبل حتى لقد غدا الناس جميعا من الخليفة إلى العامة طلابا للعلم أو على الأقلّ أنصارا للأدب ، وكان الناس في عهد هذه الدولة يجوبون ثلاث قارّات سعيا إلى موارد العلم والعرفان ليعودوا إلى بلادهم وهم يحملون أصنافا من العلم ، ثم يصنّفون ما بذلوه من جهد متصل بمصنفات هي أشبه شيء بدوائر المعارف ، والّتي كان لها أكبر الفضل في إيصال هذه العلوم إلينا بصورة لم تكن متوقعة من قبل « 1 » . هذا في الشرق الإسلامي .

--> ( 1 ) تاريخ الاسلام : 2 / 321 - 323 .